فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 109

وهو بمقتضى رجاحة عقله، ومزاجه، يكون أصبر من المرأة على ما يكره، فلا يسارع إلى الطلاق لأدنى غضب يحصل له؛ ولو كان الطلاق من حق الرجل والمرأة سواء لكثر الطلاق إلى أضعاف، كما حصل في بلاد الإفرنج.

لذلك ومن أجل هذه الأسباب المتقدمة جعل الإسلام الطلاق من حق الرجل وحده.

"انظر كتاب فقه السنة للسيد سابق".

يقول محمد بن جميل زينو: الطلاق في الحقيقة إنما هو نعمة وتكريم للمرأة المسلمة، حيث يخلصها من حياة نكدة، أو من زوج ظالم، أو لا يعدل، أو لا يقيم أركان الإسلام، أو لدوام شقاق بين الزوجين، رغم تدخل الأقرباء من الطرفين، أو لعدم وجود الحب بين الزوجين، أو غير ذلك من الأسباب التي يتعذر الحياة معها، ولا يكون إلا بالفراق والطلاق، وقد جعل الإسلام الطلاق على مراحل. قال الله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229] .

ففي الطلقة الأولى يحق للزوج أن يراجع زوجته، وتعود إليه، وفي المرة الثانية أيضًا، أما في الطلقة الثالثة فتحرم عليه، حتى تتزوج، ثم يطلقها زوجها، فيحق للزوج الأول أن يجدد الزواج بعقد جديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت