الشهداء والصالحين والملائكة والأفراط [1] ، وقسم يعفو الله عنهم بحكمته فلا يدخلون النار، وإنما يدخلون الجنة من أول وهلة، وقسم ثالث يسقطون في النار فيعذبون فيها، ويختلف مكثهم فيها، ثم يخرجهم الله وقد احترقوا، ثم يلقون في نهر الحياة فينبتون فيه كما تنبت الحبة في حميل السيل، ثم يدخلون الله الجنة كما سيأتي تفصيله.
وأما من مات على الشرك الأكبر فإنه لا تنفعه شفاعة أحد من الشفعاء كما قال تعالى: {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} [2] . وكذلك فإن المشرك لا يأذن الله في الشفاعة فيه، لأن الشفاعة التي أثبتها الله لها شرطان:
الشرط الأول: أن تكون بعد أن يأذن للشافع أن يشفع، قال عز وجل {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [3] .
الشرط الثاني: أن يرضى الله عن المشفوع له، قال تعالى: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} [4] . وأهل الشرك لا يرضى الله الشفاعة فيهم.
(1) الفرط هنا هو: من مات صغيرا قبل البلوغ.
(2) المدثر:48 ..
(3) البقرة:255.
(4) الأنبياء:28.