الصفحة 60 من 69

وتقليلها، وإلا فمن لم يوازن بين ما في الفعل والترك من المصلحة الشرعية والمفسدة الشرعية فقد يدع بعض الواجبات أو يفعل بعض المحرمات ويرى ذلك من الورع، كمن يدع الجمعة والجماعة خلف الأئمة الذين فيهم بدعة أو فجور ويرى ذلك من الورع، ويمتنع عن قبول شهادة الصادق وأخذ علم العالم لما في صاحبه من بدعة خفيفة، ويرى ترك قبول سماع الحق الذي يجب سماعه من الورع) انتهى [1] .

قال العلامة ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين:

(وأهل مقام {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} لهم في أفضل العبادة وأنفعها وأحقها بالإيثار والتخصيص أربع طرق، فهم في ذلك أربعة أصناف:

الصنف الأول: عندهم أنفع العبادات وأفضلها أشقها على النفوس وأصعبها، قالوا: لأنه أبعد الأشياء عن هواها فهو حقيقة التعبد.

قالوا: والأجر على قدر المشقة، ورووا حديثا لا

(1) الفتاوى (10/ 511 - 512) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت