الإسلام وسط.
إن بعض الناس في دعوته إلى الخير يأخذ جانبًا من الدوافع إلى ذلك، فبعض الناس يدو إلى الخير آخذا بأحاديث الفضائل فقط مثل قوله - صلى الله عليه وسلم: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله» [1] . وقوله - صلى الله عليه وسلم: «من دعا إلى الهدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا» [2] ، الحديث، فيدعو الناس من هذه الجهة ويعامل ربه من هذه الجهة، فيكون همة فقط أن يكون له مثل أجر فلان.
وقد يؤدي هذا إلى التنافس الذي لا يحمد بين أهل الخير من الدعاة إلى الله، الذي يؤدي إلى الحسد والبغضاء، وذلك بسبب أنه سبقه لهداية هذا الشخص أو دلالته على خيرن أو أن تكون وسيلته للدعوة أكثر تأثيرًا ونجاحًا بل قد يصل به الأمر إلى التنفير عن دعوته وصد الناس عنها، والتقليل من شأنها والبحث عما عند منافسه من الأخطاء -بقصد فاسد- وتعظيمها، وقد يصل الأمر إلى الكذب والافتراء على منافسه، وإلصاق التهم فيه واتهما نيته وسريرته، وتفسير أقواله وحملها على
(1) رواه مسلم عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه.
(2) رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه.