فمع أنه كان واصلًا لرحمه مطعمًا للمساكين لم ينفعه ذلك لأنه مشرك، وهكذا جميع الأعمال لا تقبل من المشرك.
التنبيه الرابع
التوحيد وأنه أعظم معروف
إن من مات على التوحيد، وإن كان عنده كبائر مات مصرًا عليها لم يتب منها، فإنه لا يخلد في النار، فمن مات على شيء من الكبائر كالزنا والسرقة وشرب الخمر فإنه لا يخلد في النار، وهذه عقيدة أهل السنة والجماعة خلافا للخوارج والمعتزلة ومن شابههم من أهل البدع.
وقد تواترت الأحاديث [1] . عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن أهل الكبائر يخرجهم الله من النار بشفاعة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وغيره من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وكذلك بشفاعة
(1) تواترت الأحاديث في الشفاعة في عصاة الموحدين، وسيأتي طرف منها صفحة: 12، 13.