الصفحة 53 من 69

محمل لم يقصد قائلها، إلى غير ذلك من الآثار السيئة.

ولا يعلم هذا أنه لو كان ملايين الناس في صحيفته وله مثل أجورهم فإنه لن يدخل الجنة وينجو من النار إلا برحمة الله سبحانه وتعالى، فسيد الخلق وإمام الدعاة إلى الله سبحانه وتعالى نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - قال: «واعلموا أنه لن يدخل الجنة أحد بعمله قط» قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل» [1] ، مع أن نبينا محمدا - صلى الله عليه وسلم - له مثل أجور أمته كلهم، ومع ذلك لن يدخل الجنة إلا برحمة الله سبحانه وتعالى وفضله.

[قال سماحة الشيخ رحمه الله: فالأعمال الصالحة أسباب لدخول الجنة كما قال تعالى: {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} . لكن لا يحصل إلا بنعمة الله وفضله] .

والمؤمن يدعو الناس إلى الخير لأسباب منها:

1 -أن هذا من الصدق في محبة الله جل وعلا، فيحب ما يحبه الله ويكره ما يكرهه الله، فهو يحب أن يتوب العباد، لأن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين، وكذلك يحب المجاهدين في سبيل الله، لأن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله، ويحب المحسنين لأن الله يحبهم، وهكذا، وكذلك لا يحب الكافرين ولا

(1) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت