الظالمين ولا المنافقين، لأن الله لا يحبهم ولا يرضى بالكفر، قال تعالى:
{إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ} [1] ، وتوعد الله أهل النفاق بالدرك الأسفل من النار إلى غير ذلك.
والمقصود أن المؤمن الصادق الذي يحب ربه محبة صادقة، ويعرف ربه حق المعرفة، ويقدر ربه حق قدره. يهمه بل يفرحه ويسره أن يهتدي الناس ويتوبوا إلى الله، سواء كان ذلك على يده أم على يده غيره، وسواء على يد شيخه أو جماعته أو على يد شيخ آخر أو جماعة أخرى، المهم عنده أن تكون كلمة الله هي العليا، وأن يكون الدين كله لله، وأن يعبد الله وحده، وأن يطاع ويعظم.
فهذا من أقوى أسباب تآلف أهل الخير وتعاونهم وتناصحهم، وسد بعضهم لثغرات البعض، وذهاب الحسد والشحناء والبغضاء وغيرها من الأمراض من بينهم، ويدعوهم ذلك إلى النظر إلى ما هم متفقون عليه قبل النظر إلى ما هم مختلفون فيه.
2 -أن يدعو الناس يبتغي بذلك وجه الله والدار الآخرة، لا يريد بذلك عرضا من أعراض الدنيا، ولا
(1) الزمر:7.