إذا فالطريق سهل وميسور ولله الحمد، ولا حجة لنا في التخاذل والبخل والشح، وكل ذلك من فضل الله علينا فلقد مر زمان على الناس كانوا يتمنون أن تؤخذ منهم صدقاتهم، فلا يجدون، وسيأتي عليهم زمان يكونون كذلك [1] .
إياك ... إياك:
إياك أُختنا أن تحتقري القليل ولو كان ريالًا واحدًا فالله - عز وجل- قد يبارك في القليل ما لا يُبارك في غيره، واحذري هذه الخُدعة من الشيطان، ليُثبطك عن فعل الخير، واعلمي أن الله - عز وجل- فضله عظيم، ويضاعف الصدقات إلى سبع مائة ضعف وهو القائل - عز وجل- {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 261] .
«ولقد سأل أبو هريرة - رضي الله عنه- رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أي الصدقة أفضل؟ قال: جهد المقل وابدأ بمن
(1) ويكون ذلك في آخر الزمان، فعن أبي موسى الأشعري، رضي الله عنه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ليأتين على الناس زمان يطوف الرجل فيه بالصدقة من الذهب ثم لايجد أحدًا يأخذها منه ... » رواه البخاري ومسلم.