تعول» [1] وجهد المقل أي طاقته، والمقصود إخراج شيء من قليل، بمعنى أن الإنسان يرى نفسه فقيرًا، ولكن يجود من القليل ابتغاء ثواب الله وكرمه وانتظار فضله [2] وعنه رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «سبق درهم مائة ألف درهم» فقال رجل: وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال: «رجل له مالٌ كثير أخذ من عرضه مائة ألف درهم تصدق بها، ورجل ليس له إلا درهمان فأخذ أحدهما فتصدق به» [3] .
فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يُبين لنا ثواب الصدقة الخارجة من مال الفقير يُضاعف أجرها مئات لأن الغني يجود عن سعة، وينفق عن كثرة ولكن الفقير يدعوه إيمانه بربه إلى الإنفاق وينتظر رزق الله [4] وقد رُوي عن أم المؤمنين
(1) رواه أبو داود، وابن خزيمة في صحيحه، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم، قال الشيخ الألباني (حديث صحيح) (انظر صحيح الترغيب والترهيب للألباني) كتاب الصدقات (1/ 370) رقم (874) .
(2) الترغيب والترهيب للمنذري (2/ 23) .
(3) رواه النسائي، وابن خزيمة وابن حبان في صحيحه، واللفظ له، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم قال الشيخ الألباني: (حديث حسن) انظر صحيح الترغيب والترهيب (1/ 370) رقمالحديث (875) .
(4) الترغيب والترهيب للمنذري (2/ 23) .