الصفحة 4 من 23

ذلك في الدار الدنيا.

ولذلك ينبغي أن يعلم أن الألفاظ الواردة في القرآن والحديث، إذًا عُرف تفسيرها وما أريد بها من جهة النبي - صلى الله عليه وسلم -، لم يُحتج في ذلك إلى الاستدلال بأقوال أهل اللغة ولا غيرهم، ولهذا قال الفقهاء:"الأسماء ثلاثة أنواع: نوع يعرف حده بالشرع، كالصلاة والزكاة، ونوع يعرف حده باللغة، كالشمس، والقمر، ونوع يعرف حده بالعرف، كلفظ (المعروف) في قوله: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} ."

فاسم الصلاة والزكاة والصيام والحج، وكذلك اسم الخمر والسرقة والزنا والربا والغيبة وغيرها، قد بين الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما يراد بها في كلام الله ورسوله، فمن بيان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعرف معناها، ولو أراد أحد أن يفسرها بغير ما بينه النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقبل منه.

واسم الإيمان والإسلام وكذلك النفاق والكفر، هي أعظم من هذا كله، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - قد بين المراد بهذه الألفاظ بيانًا لا يحتاج معه إلى الاستدلال على ذلك باشتقاق وشواهد استعمال العرب ونحو ذلك، فبيان الله ورسوله لهذه الأسماء شاف كاف.

بل معاني هذه الأسماء معلومة من حيث الجملة عند الخاصة والعامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت