عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا.
أولًا: التصديق بالحق، وهذا أصل القول.
الثاني: المحبة للحق، وهذا أصل العمل.
فإذا قام بالقلب التصديق بالحق والمحبة له، لزم ضرورة أن يتحرك البدن بموجب ذلك، فما يظهر على البدن من الأقوال والأعمال هو موجب ما في القلب ولازمه ودليله، كما أن ما يقوم بالبدن من الأقوال والأعمال له أيضًا تأثير على ما في القلب، فكل منهما يؤثر في الآخر، ولكن القلب هو الأصل والبدن فرع له.
فإذا عرف ذلك، فاسم «الإيمان» تارة يطلق على ما في القلب من التصديق بالحق والمحبة له، كما في حديث جبريل، وتكون الأقوال والأعمال الظاهرة لوازمه وموجباته ودلائله، فتوجد بوجوده وتنتفي بانتفائه.
وتارة يطلق على ما في القلب والبدن إدخالًا لموجب الإيمان ومقتضاه في مسماه، كما في حديث شعب الإيمان.