إن من بيان الله ورسوله لمعنى الإسلام، ما جاء في قوله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلامُ} ، ويقوله سبحانه: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} ، ويقول عز وجل: {وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا} .
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة، وعند مسلم من حديث عمر بن الخطاب، أن جبريل سأل النبي عن الإسلام فقال: «الإسلام: أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا» .
وفي الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا: «بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان» .
إذًا فالإسلام دين، والدين مصدر دان يدين دينًا: إذا خضع وذل، وهو في بيان الله ورسوله، خضوع وذل لله بأقوال وأفعال مخصوصة، وهي المباني الخمس، الشهادتان والصلاة والزكاة والصوم والحج، فمن جاء بها فقد أظهر الاستسلام لله وحده وخضع وذل وانقاد له وعبده دون ما سواه.