الصفحة 14 من 53

تارة، ويطلق العنان لها تارةً أخرى، فيدفنه ولسان حاله يقول: ماذا تراه يكون حالنا بعدك في هذا العيد؟

ومنهم من استقبله وهو يرفل بنعم الله، فهو يتنقل بين بر بوالدين، وصلة لأرحام، وزيارة لأيتام، وتوزيع للصدقات ... فهو فائز ... نائل للحسنات.

ومنهم من استقبله وهو يحمل بين يديه السلاح ... استقبله ودماء الشهداء من حوله تتدفق ... دعونا نقف ونتساءل: كيف استقبل الأقصى الحزين هذا العيد وكيف ودعه؟. آه يا أقصانا!! كم تتقطع قلوبنا شوقًا إليك ... كم تبكي عيوننا حزنًا عليك ... كم تشتاق جباهنا للسجود على أرضك الطاهرة ... متى نراك يا قدسنا الحبيب وقد تزينت بزينة الفتح ولبست ثوب النصر ... متى نرى ذلك الشاب الأغر شبيه صلاح الدين يمضي على حصانه الأبلق لتحريرك؟! متى؟ متى؟

سيأتي بإذن الله ... ذلك اليوم، وما ذلك على الله بعزيز.

هذه ... هي حال القدس ... سنرحل من القدس لنتجه إلى الشيشان إلى كوسوفا إلى الفلبين إلى الهند إلى كشمير إلى سيرلانكا لنرى ما هي أحوال المسلمين هناك في تلك الديار ... فهم يعيشون الأمَرَّيْن ... مرارة الحرب الضروس ومرارة ظلم الجاني العنيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت