الصفحة 49 من 53

الحمد لله القائل: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ} [إبراهيم: 27] ، والصلاة والسلام على من قال: «قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن، يقلبها كيف يشاء» . صلى الله عليه وعلى آله أجمعين ... وبعد:

أحبتي ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

بعث الله الرسل مبشرين ومنذرين فبشروا بجنات الخلد من أطاع واتقى، وأنذروا من نار تلظى لا يصلاها إلا الذي كذب وعصى.

فما كان من الناس إلا أن انقسموا إلى فريقين: فريق كذب ... وفريق صدق ... فريق أطاع المولى ... وفريق عصاه وحارب أنبياءه. كما فُعل بحبيبنا محمد - صلى الله عليه وسلم -، طُرد من أحب البقاع إليه، طُرد من مكة البلد الطيب الذي وُلد فيه وتزوج فيه من خير امرأة ... إنها خديجة رضوان الله عليها ... أُخرج من مكة بلده الحبيب فتوالت الأحداث ... حدثٌ يعقبه حدث ... حتى عاد المصطفى إلى مكة فاتحًا {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت