الحمد لله، والصلاة والسلام على أفضل الخلق، محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم -، وبعد:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
ونمضي في دروب الحياة نبحث عن ينبوع نرتوي منه، وتسير بنا الأقدام إما إلى جدول ماء بارد أو إلى سراب نظنه ماءً!
نعم أيها الأحباب ... وتسير بنا أقدامنا نحو ذلك المجهول، لكن بإمكاني، وبإمكانك وبإمكان كل واحدة منا أن تجعل ذلك المجهول معلومًا من خلال الالتزام بديننا وتحكيمه، من خلال سيرنا الصحيح، فإن نحن أطعنا ربنا رب العزة والجلال وسرنا كما يريد سبحانه، أصبحنا لا نخاف من المستقبل، ولا نخشى المجهول؛ لأننا وضعنا التوكل على الله نصب أعيننا وأن ما يصيب المرء لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، هذا إذا كان عندنا يقين وإيمان بالله عز وجل.
أخيّاتي ... إن الله عز وجل بين لنا الطريق الذي يجب أن نسير عليه وحذرنا من طريق الغواية والضلالة ... والإنسان قائد نفسه قال تعالى: {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ} [البلد: 10] أي طريق الخير وطريق الشر، فبيَّن الله له الهدى من الضلال، والرشاد من الغي.