الحمد لله القائل: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [الإسراء: 23] ، والصلاة والسلام على من حسَّن الله خلقه محمد - صلى الله عليه وسلم -، وبعد:
أحبتي ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أخيّاتي ... إن في النفس خواطر تدور على لسان قلمي منذ أيام ... فأردت أن أجسدها في حروف تتناسق الجمل فيها، فأكون موضوعًا كُتبت فيه المؤلفات ... وأسهب فيه العلماء ... وما أنا إلا واعظة ومذكرة، اقتفي أثر الصالحين في التذكير فأسير سيرهم ...
أختاه ... أيتها الأمل ... يا من عقدت عليك تلك الإنسانة آمالها ... وعلقت عليك طموحها ... فأراك وقد أدرت لها ظهرك ووليتها قفاك، كأني بها تذرف الدمع دمًا، وتترجم الحزن عبرات لا تملك سوى «اللهم أصلح بُنيتي وردها إلى الحق ردًا جميلًا» .
أعرفت من هي؟! ... إنها تلك الإنسانة التي طالما سهرت لتنامي ... وتعبت لترتاحي ... إنها تلك الإنسانة التي بخلت عليها بمشاعرك وعواطفك الجياشة، فلا تستمع منك إلا بذيء الكلام وأقبحه، وإن لم يكن فالتأفف والسآمة من أوامرها، وإن لم يكن فحرمانها من مشاعر الحب لها والشفقة عليها والسعادة بخدمتها إنها