«أمُكِ الحنون» .
أختي الحبيبة ... أين المشاعر والعواطف التي طالما تحدثت عنها ... هلا كان منها لأمك نصيب؟ ... أم أنها لا تصرف إلا لصديقة أو لحبيبة؟ وربما في غير الله؟
أين المفرطون في الحب ... أما إنهم لو صرفوا حبهم لخالقهم ثم لوالديهم لكان أفضل وأرجى، ولكان في ميزان الحسنات.
أين من بالغ في وصف الأصدقاء والأصحاب والأحباب؟ أما كان الأولى أن يمدح أمه ويشكر لها صنيعها وتحملها الأذى من أجله ومهما فعل فلن يوفيها حقها ... نعم والله.
أحبتنا ... إن للأم منزلة وأي منزلة ... ألم يكرر النبي - صلى الله عليه وسلم - ويؤكد على بر الأم في حديثه صح عنه - صلى الله عليه وسلم - عندما جاءه رجل فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟. قال: «أمك» . قال: ثم من؟ قال: «أمك» . قال: ثم من؟ قال: «أمك» . قال: ثم من؟ قال: «أبوك» .
انظري وتأملي هذا الحديث ... كرر المصطفى - صلى الله عليه وسلم - فقال: «أمك ... أمك ... أمك» وذلك دليل قاطع على عظم حق الأم.
أختاه - إن أمك تضع الأمل فيك بعد الله منذ كنت في بطنها وبين أحشائها تنتظر اللحظة التي تخرجين فيها