الصفحة 25 من 53

إلى هذه الدنيا لتكوني البنت الحانية عليها والحبيبة المرضية لها. تحافظ عليك منذ أن كنت جنينًا في بطنها، وحتى تصبحي شابة يعتمد عليك، ففي تلك اللحظة أراها تنتظر منك رد الجميل بالبر والإحسان والصلة ... نعم ... يا بنت اليوم ... ويا أم المستقبل ... إياك والعقوق ... واعلمي أن من عق والديه عقه أبناؤه ... وكما تدين تدان وإن بررت بوالديك بر بك أبناؤك.

وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان

نعم حبيبتي ... كم من صور للعقوق تدمي أفئدتنا، فتك تبكي أمها من تصرفاتها وقسوتها ... وتلك أمها طريحة الفراش من جراء عقوقها ... ولا يخلو مجتمعنا من صور البر العظيمة ... فهذه صورة مشرفة من صور البر فلنجعل لصاحبتها الحديث ... تقول:

«كانت أمي مريضة طريحة الفراش، وكان مرضها في أيام الاختبارات آخر السنة وكنت على أبواب تخرج، تقول: فآثرت بر أمي ... تقول: والله إني كنت أستذكر دروسي في المطبخ ... أعمل واستذكر، تقول: استمررت على هذه الحال طيلة فترة الاختبارات فحصلت ولله الحمد على تقدير ممتاز بنسبة 99% .. » .

الله أكبر ... أرأيت أختاه صورة من صور البر المشرقة كهذه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت