الصفحة 18 من 53

فجاء من بعده خلفاؤه الراشدون ... فنهجوا نهجه، وساروا سيرته ... وما زال التاريخ وعلى مر العصور يحفل بأئمة أفذاذ لا يخشون في الله لومة لائم ... فلكم عذبوا ... وأوذوا ... ولكن الإيمان تمكن من قلوبهم، فما زالوا يناضلون لتكون كلمة الله هي العليا لتُرفع آيات الحق وتنكس رايات الباطل ... ولنا في العالم الصابر المجاهد أحمد بن حنبل رحمه الله خير مثال سطرته كتب التاريخ، فسيرته مسكٌ تعطرت بها الصحف.

ويقفز التاريخ قفزته وتدور عجلة الزمان فنصل إلى هذا العصر ... عصر الأمن والرخاء - ولله الحمد والثناء - فنحن نعيش في عصر ازدهر فيه العلم وكثر طلبته، نحن - والحمد لله - في عصر جلجلت فيه المآذن بصوت «الله أكبر» ... لا نخشى اضطهادًا فنخفيها ... نحن في عصر انتشرت فيه حلق الذكر فلا نسمع إلا كلام الله من أفواه أبت إلا أن ترطب شفاهها بكلامه سبحانه، نِعَمٌ كثيرة - والله - تستحق الحمد والثناء، ومن هذه النعم هذه الصروح من صروح العلم «الكلية» التي نسير في أفنيتها، ونتلقى أعذب العلوم وأنفعها في قاعاتها الدراسية ... نعمةٌ مَنَّ الله بها علينا فيغبطنا عليها كثيرٌ من الناس.

ولكن ... هل شكرنا الله على هذه النعمة؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت