أخياتي ... أين الصبر؟ أين الشكوى إلى الله في الثلث الأخير من الليل؟ أين؟! وأين؟!
ما لي أرى الابتسامة قد فارقت الوجوه؟ مع أن حبيبنا وقدوتنا - صلى الله عليه وسلم - قال: «تبسمك في وجه أخيك صدقة» . فمهما يمر بالإنسان من حزن ومهما يعتريه من هم فلا يكون مبررًا لهجر الابتسامة! واختفاء طلاقة الوجه والبشاشة.
لماذا أصبح جل كلامنا ... عن الهم والحزن، فقائلة:
والليل يلجمه السكون يخيفني
يرنو إليَّ مبعثرًا أحزاني
وثانية تردد:
ليلٌ طويلٌ وضوء البدر مبتور
والحزن في صفحة الوجدان مسطور
وأخرى تقول وتردد قول الشاعر:
طويت صدري على همي وآلامي
مستسلمًا للأسى أجترُ أوهامي
ورابعة تقول:
تذكرت أمرًا قد مضى لسبيله
ومن عادة المحزون أن يتذكرا
ألهذه الدرجة الأحزان؟ حتى أصبحنا لا نتكلم إلا بحزن ... ولا نكتب إلا بحزن ... أين الفأل؟ أين الأمل؟