الغرور، والاستعداد للموت قبل نزوله». فالقلب إذا لم يكن فيه معرفة الله ومحبته فحظه الظلمة والضيق.
أخيتي ... لا تنسي قوله تعالى: {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ} [يوسف: 86] فهذا ما قاله الله على لسان يعقوب عليه السلام وهو يكابد آلامه وأحزانه.
ولا تنسي ما قاله الله عن نبينا محمد وصاحبه: {لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [التوبة: 40] عندما كان المشركون يبحثون عنه فكانوا قاب قوسين أو أدنى من مكانه فأخذ يثبت أبا بكر ويقول له: {إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} يا أبا بكر، ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟
أخيتي ... أنت أكبر من أن تسيطر عليك الأحزان والهموم، فيكفي أنك تحملين بين جنبيك قلبًا مليئًا بالإيمان - نحسبك كذلك ولا نزكي على الله أحدًا -.
ورب قائلة تقول: «إن الإنسان ضعيف» .
أقول: نعم ... ولكن المؤمن قوي بإيمانه.
أخياتي ... دعونا من هذه اللحظة ننسى الهموم والأحزان ونحتسب الأجر في الابتلاء، فقد قال - صلى الله عليه وسلم - فيما معنى الحديث: «ما يصيب المؤمن من هم ولا غم ولا وصب ولا نصب إلا كان له أجرًا، حتى الشوكة يشاكها» . فدعونا من اليوم نرسم الابتسامة على وجوه المحزونين، وننسى هموم الدنيا وما فيها ونعمل لجنة