الصفحة 36 من 53

كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ [الحشر: 9] .

أخية ... ما أحوجنا لتجديد هذه المحبة وغرسها في القلوب، قال ابن عباس رضي الله عنهما: لن يجد عبدٌ طعم الإيمان وإن كثرت صلاته، وصومه حتى يحب في الله ويبغض في الله.

إذًا أخية ... ما أحوجنا لغرس هذه المحبة في القلوب خاصة نحن في زمان صارت عامة مؤاخاة الناس على أمور الدنيا.

أخية ... إن تختلفي مع أخت لك على شيء معين ليس مستغربًا، ولكن الغريب أن يتبع ذلك هجرانًا ومخاصمة بل وحتى عدم إلقاء السلام عليهما!! قال - صلى الله عليه وسلم: «تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس فيُغفر لكل عبدٍ لا يشرك بالله شيئًا إلا رجلًا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال: انظروا هذين حتى يصطلحا» رواه مسلم.

وإنما تنشأ الفرقة وتفتر الأخوة بين الأخوات إذا ابتعدن عن التماس الأعذار لبعضهن البعض وإحسان الظن فيما يبدو من بعضهن لبعض ومعاملة بعضهن البعض كأنهن ملائكة لا يخطئن.

إننا كبشر لا بد لنا أن نخطئ؛ لأننا لسنا معصومين، ولهذا لا بد أن تتوقع من أختها الزلل، ولا بد أيضًا أن تهيئ نفسها لتحمل ذلك الزلل لبقاء الأخوة، ومن أبى إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت