وماذا قال عثمان رضي الله عنه: «لن تلقى مثل عمر ... ولن تلقى مثل عمر ... ولن تلقى مثل عمر» .
يقول عبد الله بن عباس رضي الله عنهما رضي الله عنه: «كان والله حليف الإسلام ... ومأوى الأيتام ... ومحل الإيمان ... ومنتهى الإحسان ... ونادي الضعفاء ... ومعقل العقلاء.
وقالوا ... وما أكثر ما قالوا، ولسوف تبقى البشرية تقول في عمر؛ لأن الدنيا لم تشهد مثل عمر ... أين نحن من عمر؟ الذي قال: «ليتني لم أُخلق» . لما اقترب الوعد الحق، وأحس عمر أنه لم يبق إلا لحظات في هذه الحياة جعل يحاسب نفسه عما قدّمت يداه، فهو عما قليل مقبل على موقف هو أعسر المواقف وأشدها، ذلك موقفه بين يدي ربه يسأله عما قدّم وأخّر، فاشتد خوف عمر ... فكان يزداد خوفًا من الله كلما أقبل على الآخرة ...
قال له أحد زائريه: والله إني لأرجو ألا تمس النار جلدك أبدًا. فنظر إليه عمر ... وقد ملأت العبرة عينيه حتى رثي له من كان حوله ... ثم قال: «إن علمك يا فلان لقليل، لو أن لي ما في الأرض لافتديت به من هول المطلع» .
آه يا عمر ... لو أنك بيننا الآن وترى ما جدَّ من