الصفحة 13 من 26

بالتصديق به والإيمان بوقوعه وحصوله على المتوعد به من المخالفين مولد فيه الخوف من مقارفة النهي، ومخالفة الأمر.

الثاني: ذكر الجناية، والمقصود: معرفة العبد بجنايته، وما أحدثه من ذنب في جنب الله تعالى، فإذا قام في قلبه قائم العلم بأنه قد جنى ذنبًا، وارتكب خطيئة، خالف فيها أمر الله تعالى، وما وقف عند نهيه، مع علمه بالعقوبة المتوعد بها صاحب الجناية، انبعث في قلبه الخوف من حلول تلك العقوبة عليه. ص 19

وأما إذا عمى قلبه، وكابر في نفسه، فأنكر أنه أتى جناية خالف فيها أمرا ونهيا، فلا ينبعث فيه الخوف ولا يأتي منه على ذكر، إذ غاب عن قلبه قائم الوعظ والعلم بجنايات النفس.

الثالث: مراقبة العاقبة، أي: الخاتمة، حيث قيام مراقبة العاقبة في القلب يورث فيه الخوف من العقوبة والذنب، والعاقبة هنا لها احتمالان:

الأول: الأثر الناتج من العقوبة إثر الذنب والجناية.

الثاني: الختم للمرء في حياته عند موته.

فمراقبة هذين يورث في القلب خوفًا ينتج زيادة في الطاعات، وتركا للمعاصي والسيئات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت