وقد أمره ربه تبارك وتعالى بمشاورة أصحابه فقال: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} [آل عمران: 159] .
-قال أبو هريرة - رضي الله عنه: ما رأيت من الناس أحدًا أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
-وعن الحسن قال: قد علم الله أن ما به إليهم من حاجة، ولكن أراد أن يستن به من بعده.
-وقال قتادة: أمر الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يشاوره أصحابه رضي الله عنهم في الأمور وهو يأتيه الوحي من السماء؛ لأنه أطيب لأنفس القوم إذا شاور بعضهم بعضًا وأرادوا بذلك وجه الله عزم عليهم على أرشده.
-وكان - صلى الله عليه وسلم - يرشد أصحابه إلى الكمال في كل شيء، قال (مرة) مرشدًا عبد الله بن عمر: «نعم الرجل عبد الله، لو كان يصلي من الليل» قال سالم: فكان عبد الله بعد ذلك لا ينام من الليل إلا قليلًا.
وكان - صلى الله عليه وسلم - يثنى على أصحابه ويمدحهم بما فيهم من خصال الخير، فقد قال لأشج عبد القيس: «إن فيك