خلَّتين يحبهما الله: الحلم والأناة» قال: يا رسول الله! أنا أتخلق بهما أم الله جبلني عليهما؟ قال: «بل الله جبلك عليهما» قال: الحمد لله الذي جبلني على خلّتين يحبهما الله ورسوله. [رواه أحمد وأبو داود وحسنه الألباني] .
-وكان - صلى الله عليه وسلم - ينبه أصحابه على ما بهم من نقص؛ ليعالجوه ويتخلصوا منه، قال أبو ذر: إنه كان بيني وبين رجل من إخواني كلام، وكانت أمه أعجميهً، فعيرته بأمه، فشكاني إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلقيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «يا أبا ذر، إنك امرؤ فيك جاهلية» قلت: يا رسول الله من سبّ الرجال سبوا أباه وأمه. قال: «يا أبا ذر، إنك امرؤ فيك جاهلية، هم إخوانكم، جعلكم الله تحت أيديكم، فأطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم» . [متفق عليه] .
-وكان هذا التنبيه من النبي - صلى الله عليه وسلم - مصلحًا لشأن أبي ذر، فكان بعد ذلك يأكل مع خادمه، ويلبسه من لباسه، ولا يكلفه فوق طاقته.