هكذا عالج النبي - صلى الله عليه وسلم - القضية بكل رفق ولين ومعرفة بالطرف الآخر.
معاملة النبي - صلى الله عليه وسلم - المنافقين.
وأمل أهل النفاق فقد عاملهم النبيّ - صلى الله عليه وسلم - معاملة أهل الإسلام من الرحمة والرفق والإحسان والعفو، وكان يأخذهم بالظاهر من أقوالهم وأحوالهم دون البحث عما تكنه وسرائرهم وتضمره ضمائرهم ..
ولننظر كيف عامل النبي - صلى الله عليه وسلم - رأس النافق وأس البلاء عبد الله بن أبي ابن سلول، الذي آذى النبي - صلى الله عليه وسلم - أعظم الأذى وعاداه أعظم المعاداة وشرق بدعوته وحسده وألب الناس عليه، وهو القائل: والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذلّ. ويقصد بالأذلّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال عمر: يا رسول الله! دعني أضرب عنق هذا المنافق فقال - صلى الله عليه وسلم: «دعه، لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه» . [متفق عليه] .
وهو الذي افترى قصة الإفك، وأشاع عن الطاهرة المطهرة عائشة رضي الله عنها قالة السوء ...
وهو الذي رجع بثلث الجيش يوم أحد، فخذل النبي - صلى الله عليه وسلم - في أحرج المواقف ..