الصفحة 15 من 21

لقد تحرك في قلبي وازع الإيمان فذكرني بعظيم الفوز برضا رب العالمين، ولقد جاءك شهر كريم، حاملًا في طياته الخيرات، فأحسن وفادته بخير ما بحضرتك، كيف وهو شهر أيامه قليلة {أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ} [البقرة: 184] .

اختارها الله لفريضة الصيام، واختار لياليه لنزول أعظم بيان {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ} [البقرة: 185] .

فأيقنت أنه زمان غير بقية الأزمنة، ووقت ليس كبقية الأوقات، وعلمت أنه وقت تضاعف فيه الحسنات فضلا من الله ونعمة فعزمت على استغلال كل لحظة، وملء كل ساعة فيه بطاعة تقربني من ربي، وقلت في نفسي لعلي لا ألقاه بعد عامي هذا، وتذكرت وأنا أكتب هذه الكلمات أختا عزيزة كانت من أعظم الناس حرصا على الخير خطفها الموت قل دخول شهر رمضان بأيام، وغيرها الكثير؛ فأيقنت بقرب الموت من كل واحد منا، وجلست أؤنب نفسي حتى متى التسويف، وإلى متى تستمرين في هذا التفريط؟

(رمضان غيرني)

في حفظ جوارحي

لقد بلغني حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت