آثارها على أخلاقه وسلوكه ومعاملاته، بل إن المقصد الأعظم لها هو هذا الهدف الأسمى {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183] .
(رمضان غيرني)
في سلوكي
لقد كنت أظن أن الحياة متع وشهوات يعبئ منها المرء كيف شاء بدون حسيب ولا رقيب، وأن له أن يتمتع بلذائذها حتى وإن كانت فيما لا يرضي الله، أو كان فيه التعدي على الآخرين، فإذا بروحانية رمضان تحل بي، وخيرات هذا الشهر ترشدني من غفلتي، وتوقظني من سهوتي، وتقول لي رويدك إنك تسير في طريق مظلم، ونفق موحش، إن هذا الدرب الذي تسير فيه قد سار قبلك فيه فئام فندموا، ولهث فيه أقوام فخابوا وخسروا.
نادتني بقية الخير في النفس وقالت إن فيك خيرًا عظيمًا به تكون من الصالحين، ولقد رأيت أناس كانوا مثلي في سهوة وغفلة، فصاروا من رواد المساجد، وأحلاس مواطن العبادة، بل أصبح بعضهم دليلًا لغيره في العودة إلى مولاه فقلت لنفسي: ولما لا أكون أنا مثلهم؟