الصفحة 20 من 21

(رمضان عرفني)

بقدر نفسي

كم يغتر المرء بحاله وما هو عليه في ساعته، ويظن أنه مادام يعيش في بلاد الإسلام فقد بلغ كل شيء، وأنه ليس بحاجة لمزيد من الطاعات والقربات، وأنه يكفيه ركيعات يركعها، أو يقرأ القرآن وقت فراغه، أو يذكر الله متعجبا من منظر يراه، أو يصل رحمه في المناسبات فقط، وأما الصدقة فهي آخر شيء يفكر فيه؛ لأن ما معه من مال إنما قد صرفه على شراء كل أمر متعلق بدنياه، ولكن بدخول هذا الشهر الكريم، رأيت مناظرًا كريمة، وصورًا ناصعة للأخيار من هذه الأمة فعدت على نفسي باللوم، وأنبتها أشد التأنيب على تفريطها في جنب الله، وكيف مضى هذا العمر وفات وأنا أسير للغفلات، كيف لو قدمت على ربي وأنا خاليا من الكثير من الحسنات لقد تذكرت وأنا أرى الناس يدلفون على بيوت الرحمن، وقد حبستني الذنوب والمعاصي، رأيتهم وقد حبسوا أنفسهم جلوسًا في بيوت الله وقد أمسك كل واحد منهم كتاب الله تعالى يتلوه.

رأيت المتصدقين يسابقون إلى الصدقة فهذا يبحث عن فقير ويصل إلى بيته، وذاك قد قام على سفرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت