يا حسرتاه إذا قدمت يوم القيامة وإذا بمن حولي قد فازوا بعظيم الحسنات من كثرة الختمات، ووقفت أنا حسيرًا كسيرًا، فعزمت على الإكثار من تلاوته والنظر فيه عسى أن تشملني هذه الآيات: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ} [فاطر:29 - 30] .
فأفوز بذاك العطاء العظيم.
(رمضان غيرني)
في علاقتي بالناس
لقد كانت معاملتي للناس غليظة، وسلوكي معهم فظ، لا أتحمل منهم كلمة، ولا أقبل منهم نقدًا، أشك في كل تصرف يتصرفونه معي، وأظنهم يريدون من ورائه التنقيص من قدري ومكانتي، حتى حل بساحتي رمضان، وأدركت هذه الأيام الفاضلة، فكان للطاعات أثر كبير علي، فها هي النفس قد هذبت، والأخلاق قد استقامت. لقد وجهتني الآيات إلى إحسان الظن بالناس بقوله تعالى: {اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ} [الحجرات:12] .
وأرشدتني إلى القول الحسن: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: 83] .