الصفحة 18 من 21

ووصف الجنة بأحسن وصف وأكمله، وبين جليل أعمال أهلها، فإذا من أبرز خصالهم، اغتنام هذا الوقت الفاضل، وعدم التفريط في ذاك الزمن الشريف. قال تعالى: {قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ * الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آَمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ} [آل عمران:15 - 17] .

فعلمت يقينا أن هذه الأوقات إن لم تغتنم فسيفوتني خير عظيم، فعقدت العزم على اغتنامها واستغلالها.

لقد بلغني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلما كان ينام هذا الوقت، بل كان فيه بين الصلاة والاستغفار والدعاء.

وتابعه في هذا الفضل الأخيار من هذه الأمة - سير السلف ...

أما المؤمنون فكنت أراهم خاصة في الحرمين الشريفين، قد رفعوا أيديهم سائلين ربهم، مستغفرين مولاهم، في هذا الوقت فعدت باللائمة على نفسي، وكيف أضيع مثل هذه الأوقات، وهل أنا في غني عن عطاء ربي وفضل مولاي؟

أم أني بريء من الذنوب والخطايا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت