فاعلها أنها تُذهب قوة البدن لمن أدمنها، وتُذهب بهاء الوجه ونوره، وتورث الذل والانقياد للشهوة، وتدعو إلى ما هو أكبر منها من الزنا واللواط، وتتنزل العبد من درجة علو الهمة إلى درجة دناءة الهمة وخساستها.
لا للشهوة
واعلم: أخي الطالب أن الصبر على الشهوة أسهل من الصبر على ما توجبه الشهوة فإنها.
إما أن توجب ألمًا وعقوبة.
وإما أن تقطع لذة أكمل منها.
وإما أن تضيع وقتًا إضاعته حسرة وندامة.
وإما أن تثلم عرضًا سلامته أفضل للعبد من ثلمه.
وإما أن تذهب مالا بقاؤه خير له من ذهابه.
وإما أن تضع قدرًا أو جاهًا قيامه خير من وضعه.
وإما أن تسلب نعمة بقاؤها ألذ من قضاء الشهوة.
وإما أن تمهد لوضيع إليك طريقًا لم يكن يجدها قبل ذلك.
وإما أن تجلب همًا وغمًا وحزنًا وخوفًا لا يقارب لذة الشهوة.
وإما أن تنسي علمًا ذكره ألذ من نيل الشهوة.