الصفحة 29 من 70

5 -عن أبي واقد الليثي رضي الله عنه أنه قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر، وللمشركين سدرة يعكفون عندها، وينوطون [1] بها أسلحتهم يقال لها ذات أنواط، فمررنا بسدرة, فقلنا: يا رسول الله, اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الله أكبر إنها السنن، قلتم - والذي نفسي بيده - كما قالت بنو إسرائيل لموسى: {اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آَلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} [الأعراف:138] لتركبن سنن من كان قبلكم» [حديث صحيح رواه الترمذي والنسائي] .

وهناك جملة كبيرة من الأحاديث، سنتعرض لها من خلال ذكر النماذج التي وردت النصوص بتحريم مشابهة الكافرين بها.

أيها الأخ المسلم: أيتها الأخت المسلمة: إن من أعظم ما ابتليت به بعض المجتمعات الإسلامية اليوم هو الاحتفال بأعياد الكافرين، ومنها احتفالات رأس السنة الميلادية [2] وتهنئة بعضهم لبعض، وقد نص أهل العلم

(1) ينوطون: يعلقون.

(2) والعجب لما يفعله بعض الناس من مشابهة الكافرين في هذه الليلة، فيصنعون ألوان الطعام والشرب والحلوى، ثم يطفئون السراج في الساعة الثانية عشرة ليلًا, وربما حدث أن يقبل بعضهم بعضا ذكورا وإناثًا، يهنئ بعضهم بعضا بهذه السنة الجديدة والله المستعان!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت