عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا كان لأحدكم ثوبان فليصل فيهما، فإن لم يك إلا ثوب فليتزر به ولا يشتمل اشتمال اليهود» [حديث رقم (635) ] . وفي حديث آخر «نهى عن الصماء والاحتباء في ثوب واحد» [رواه أبو داود عن جابر انظر صحيح الجامع] .
و- النهي عن السدل وتغطية الفم في الصلاة:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «نهى عن السدل في الصلاة وأن يغطي الرجل فاه» [رواه أبو داود، حديث رقم (643) وصححه الألباني] .
والنهي عن السدل لما فيه من مشابهة اليهود، وقد رأى علي رضي الله عنه قومًا قد سدلوا، فقال: ما لهم؟ كأنهم اليهود خرجوا من فهرهم أي مدرسهم والسدل معناه كما قال صالح بن أحمد:"سألت أبي عن السدل في الصلاة؟ فقال: يلبس الثوب، فإذا لم يطرح أحد طرفيه على الآخر فهو السدل» [اقتضاء الصراط (1/ 343) ] وقال شيخ الإسلام: وهذا هو الذي عليه عامة العلماء. وأما ما ذكره الآمدي وابن عقيل: أن السدل هو إسبال الثوب بحيث يتنزل على قدميه, ويجره فغلط مخالف لعامة العلماء, وإن كان الإسبال والجر منهيا عنه بالاتفاق, لكن ليس هو السدل، وأما تغطية الفم فقد علله بعضهم بأنه فعل المجوس عند نيرانهم التي"