الصفحة 54 من 70

1 -قال القرطبي: سؤاله - صلى الله عليه وسلم - عن الثلاثة وسكوته بعد كل سؤال منها كان لاستحضار فهو مهم, وليقبلوا عليه بكليتهم, وليستشعروا عظمة ما يخبرهم به. ولذلك قال بعدها: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام, مبالغة في بيان تحريم هذه الأشياء [فتح الباري [1/ 259] .

وقد تضافرت نصوص الكتاب والسنة على المبالغة في عقوبة هذه الثلاث ووضع الحدود والقصاص بحقها, فلا يخفي على المسلم حد القتل والسرقة والقذف, وتفاصيلها ليست هنا ولكنها تطلب في كتب الحديث والفقه مع أدلتها.

2 -فيه حسن أدب وأخلاق الصحابة رضوان الله عليهم, حيث سألهم: أي شهر هذا؟ أي بلد هذا؟ ... إلخ، فكانوا يقولون في الجميع: الله ورسوله أعلم. مع أنهم قد علموا في السؤال الأول أن الإجابة هي على حسب ما يعرفونه وليس فيه شيء جديد.

فليت شعري لو تأدب طلاب العلم اليوم حال الطلب والتحصيل من العلماء كتأدب الصحابة رضي الله عنهم حتى ينالوا ما نالوه.

3 -مناط التشبيه في قوله: «كحرمة يومكم» وما بعده هو ظهوره للسامعين, لأن تحريم الشهر والبلد واليوم كان ثابتا عندهم بخلاف الأنفس والأموال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت