والأعراض, فكانوا في الجاهلية يستبيحونها فشدد الشرع عليهم ذلك محرمًا دم المسلم وماله وعرضه أعظم من تحريم البلد والشهر واليوم. فلا يرد كون المشبه به أخفض رتبة من المشبه, لأن الخطاب إنما وقع بالنسبة لما اعتاده المخاطبون قبل تقرير الشرع [1] .
4 -قال النووي رحمه الله: «فإن دماءكم ... » معناه: أن تحريم هذه الأمور متأكدة شديدة. وفي هذا دليل لضرب الأمثال وإلحاق النظير بالنظير قياسا [2] .
5 -الاستعداد الكامل عند الصحابة رضوان الله عليهم، لأي تغيير يحدث - ولو كان في المسلمات عندهم - إذا كان هذا التغيير يأتي من الشارع, وذلك عندما سكتوا بعد سؤاله: أي يوم هذه؟ أي شهر هذا؟ وقالوا: (حتى ظننا أنه سيسميه بغير أسمه) ومعناه: فلو سماه بغير اسمه سمينا كذالك. وفي هذا رد واضح لمن يتدخل في نصوص الكتاب والسنة بعقله القاصر وفكره الناقص، وزعما يقدمه على النص.
6 -في قوله: «فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم» فيه تقديم الدماء، يعني الأنفس على المال والعرض، ولا يخفي, ما فيه من فائدة. إذ أن النفس أعز ما يملكه الإنسان.
(1) فتح الباري (1/ 259) .
(2) شرح مسلم (8/ 412) في حديث رقم (2941) .