فهرس الكتاب
ولقد كان السلف رضوان الله عليهم يعظمون شأن الصلاة، ويهتمون بها أعظم اهتمام، فكانوا يتسابقون إلى المساجد حال النداء، ويحرصون على حضور تكبيرة الإحرام مع الإمام.
قال سعيد بن المسيب: ما فاتتني التكبيرة الأولى منذ خمسين سنة! .. وقال: ما نظرت في قفا رجل في الصلاة منذ خمسين سنة، يعني أنه لم يصل إلا في الصف الأول منذ خمسين سنة.
وقال وكيع بن الجراح: كان الأعمش قريبا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى!
وقال ابن سماعة: مكثت أربعين سنة لم تفتني التكبيرة الأولى إلا يوم ماتت أمي [1] !
إن تعظيم شأن الصلاة يكون بأمور:
الأول: رعاية أوقاتها وحدودها.
الثاني: التفتيش عن أركانها وواجباتها وكمالها.
الثالث: المسارعة إليها عند وجوبها.
الرابع: الحزن والكآبة والأسف عند فوات حق من
(1) فضائل وثمرات الصلاة مع الجماعة ص (6) .