قد تجد ما يشككها في تصرفاتها .. ويفقدها الثقة بأسلوبها في العشرة الزوجية.
فتصيبها الحيرى .. والكآبة!
والزوج الذي هذا طبعه .. أحد اثنين:
الأول: رجل سيئ الخلق لا يعاشر أهله بالمعروف كما أوجب الله جل وعلا عليه في قوله: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} وهذا الصنف من الأزواج يكون ظالمًا لأهله، لأنه لا يراعي حقوقها التي توجب لها السكينة والطمأنينة .. وتشعرها بالأمان في حياتها الزوجية ..
فتجده يعاملها بجفاء جامد .. وغلظة قاسية .. ولا يعيرها اهتمامًا في بيته .. وربما همش دورها بين أبنائه .. وأسرته!
ولذا فهي مهما بذلت معه من إحسان وتغاضٍ عن تلك القسوة .. لا تجد منه إلا ما يسوؤها .. لا لكونها مفرطة في حق العشرة .. وإنما لأنها أمام زوج يعاني من حالة مرضية في خلقه وشيمه .. ولو كان فيه من الخير ما يميز أخلاقه .. لظهر عليه أثره في بيته .. كما أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ قال: «خَيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي» [رواه الترمذي] .