بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبعد, فإن الله - سبحانه - قد وهبنا من نعمته أبناء هم من زينة الدنيا, ونعمة منه - سبحانه وتعالى - ومن شكر نعمته - عز وجل - أن نحسن تنشئتهم كما يحب ربنا ويرضى؛ فينبتوا رجالًا يحملون راية هذا الدين القويم، ويحمون حماة, ويذودون عن حياضه، كما يرفعون شأن أمتهم ويرتقون بها بين أمم العالمين.
وعبادة الصوم عبادة روحية عظيمة، ولها أثرها التربوي والإيماني الرائع الذي يطهر النفوس ويزكيها ويهيئها للعبودية التامة؛ ومن ثم لزم تربية الأولاد عليها واستغلال فرصتها كمحضن تربوي مؤثر، وشهر رمضان - بما له من فضيلة, وبما فيه من شعائر - هو بيئة صحية مناسبة لبث تلك العبادة الإيمانية الرقراقة في قلوب ونفوس الأبناء.
والصوم مسؤولية جسيمة لما يتطلبه من جهد ومشقة وصبر وقوة إرادة، وهو فريضة يثاب فاعلها, ويعاقب تاركها، ولا ينبغي أن ندع أطفالنا حتى يباغتهم الصوم دون أن يستعدوا له؛ بل الواجب إعدادهم حتى يترقبوه