الصفحة 36 من 60

المناسب لهذه الحالات يبدأ من سن التاسعة أقل أو أكثر، فيأخذ ثلاث سنوات أو أقل في التدريب على الصوم, وبعدها يكون صائما كاملًا، فالتدرج هو أفضل الطرق للتعود على الصيام، لأن الصوم جزآن: الأول: هو الإرادة والتصميم أو النية, وهي الأهم. والثاني: هو الامتناع عن الطعام والشراب, وهو الأسهل، لذلك نجد من لم يصم وهو طفل صغير يجد صعوبة بالغة في الكبر عندما يبدأ الصوم، والأهم عدم إصرار الأهل على صوم الطفل عندما يروا من في سنه قد صام؛ لأن لكل طفل حالته الخاصة، حرصا على سلامة وصحة الأبناء حتى يتمكنوا من الصوم لليوم الكامل.

ويرى الشيخ أحمد بن إبراهيم القاسم - عضو مركز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحي الروضة - أن الإسلام قد حث على تعويد الأطفال, وتمرينهم عليه وترغيبهم فيه بما لا يشق عليهم سواء كان ذلك في رمضان أو غيره.

وحتى في عهد الصحابة والتابعين ومن بعدهم كانوا يربون أطفالهم على الصيام, وكانوا يعتادون ذلك، فقد رفع لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - رجلا قد شرب الخمر في نهار رمضان. فعثر فقال له عمر: على وجهك أتفعل هذا وصبياننا صيام؟ وكان - عمر رضي الله عنه - يأمر من ميز من الأطفال, فيأمرهم بالصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت