ذلك, ولا إثم، فالصيام يرتبط بمقدرة الصغير والمتزايدة، وعندما يصبح بمقدوره تحمل هذه المسؤولية يجب أن نجعله يقبل عليها بحب واشتياق.
لا مانع إن دربناه قبل أن يصبح في سن التكليف على الصيام المتدرج, كأن يصوم للظهر ثم للعصر، ولا حرج إن كان بمقدوره تحمل بعض الجوع مع تناول بعض الماء إن كان لا يزال - حقا - لا يستطيع الصيام, فذلك تدريب وتمهيد حتى لا نفاجئه يوما بقولنا (إن وقت الصيام قد حان) .
في وقت الإفطار سنكون نحن قدوة، وعاداتنا ستنعكس على أطفالنا بلا شك، فالأكل ليس التهاما بل بتأن وتؤدة، وأنواع الطعام يجب ألا تؤذي المعدة، يجب ألا نشرب بحرًا من السوائل منذ البدء, فيقلدنا الصغير, وتؤلمه بطنه.
أما العبادات فندرب الطفل على أدائها وعدم التهاون بها قبل الإفطار وبعده، وفي السحور نوقظه رغم لذة النوم ودفء السرير، وعلينا - بحكمة وفطنة - أن نجعل وقت السحور متعة حقيقية يستيقظ له الطفل غير متحسر على نوم فقده، وأن نحرص على سحور أطفالنا حتى وإن لم تكن بهم طاقة على الصيام, حيث إنهم يتعودون على أداء الصيام رويدًا رويدًا.
يجب ألا نشعر أطفالنا أن الصيام نوم وكسل، لا ضير