الصفحة 4 من 14

وتجد الصديق يسب ويلعن صديقه، فيرد عليه بسب أمه وأبيه. حتى الطفل الصغير تجده قد تعود كيل السباب واللعائن للآخرين، وربما فعل ذلك بأبيه وأمه وهما ينظران إليه فرحين مسرورين ..

إن الواجب على كل عاقل أن يضبط لسانه دائمًان ولا يعوده السب واللعن، حتى مع خادمه وولده الصغير، بل ومع أي شيء من جماد أو حيوان، فإنه لا يأمن إذا سب أحدًا من الناس أو لعنه أن يقابله بمثل قوله، أو يزيد عليه فيثور غضبه ويطغى، ويقوده إلى ما لا تحمد عقباه، وكم من جريمة وقعت كانت بدايتها لعنًا وسبابًا، ومعظم النار من مستصغر الشرر.

وإذا سب الإنسان أو لعن مسلمًا فقد آذاه، والله تعالى يقول: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب: 58] .

يقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» [متفق عليه] .

قال النووي رحمه الله: «السب في اللغة: الشتم والتكلم في عرض الإنسان بما يعيبه، والفسق في اللغة: الخروج، والمراد به في الشرع: الخروج عن الطاعة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت