أخي الحبيب: كان سلف الأمة أحرص على الخير، ولذلك كانوا يتحاشون السب واللعن، ويطيبون ألسنتهم بذكر الله وشكره ودعائه والثناء عليه وتلاوة كتابه، ومما روي عنهم في ذلك:
1 -قال الزبرقان: كنت عند أبي وائل، فجعلت أسب الحجاج، وأذكر مساوئه، فقال أبو وائل: وما يدريك! لعله قال: اللهم اغفر لي فغفر له!
2 -وقال عاصم بن أبي النجود: ما سمعت أبا وائل شقيق ابن سلمة سب إنسانًا قط ولا بهيمة.
3 -وقال المثنى بن الصباح: لبث وهب بن منبه أربعين سنة لم يسب شيئًا فيه روح.
4 -وعن سالم قال: ما لعن ابن عمر خادمًا قط، إلا واحدًا فأعتقه.
لا تكن عونًا للشيطان على أخيك
5 -عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «إذا رأيتم أخاكم قارف ذنبًا، فلا تكونوا أعوانًا للشيطان عليه، تقولون: اللهم اخزه، اللهم العنه، ولكن سلوا الله العافية، فإنا أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - كنا لا نقول في أحد