الصفحة 11 من 14

إن بعض الناس لم يسلم منه حتى الجماد والحيوان، فتراه يسب ويلعن ويضرب كل شيء حوله، ولذلك سدّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كل منفذ يؤدي إلى السب واللعن، فنهى عن سب أو لعن كل شيء لا يستحق اللعن، حتى ولو كان حيوانًا أو جمادًا، فعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره، وامرأة من الأنصار على ناقة، فضجرت، فلعنتها، فسمع ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «خذوا ما عليها، ودعوها، فإنها ملعونة» . قال عمران: فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد. [رواه مسلم] .

قال النووي رحمه الله: «إنما قال هذا زجرًا لها ولغيرها، وكان قد سبق نهيها ونهي غيرها عن اللعن، فعوقبت بإرسال الناقة. والمراد: النهي عن مصاحبته لتلك الناقة في الطريق» . [شرح صحيح مسلم للنووي: 16/ 363] .

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا تسبوا الديك فإنه يوقظ للصلاة» [رواه أبو داود وابن حبان وصححه الألباني] .

إن عظمة الإسلام لتتجلي في هذه التوجيهات السامية والآداب الرفيعة التي حافظت على حق الحيوان البدني والمعنوي، والتي حرمت كل أشكال الإيذاء بغير حق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت