فسب المسلم بغير حق حرام بإجماع الأمة، وفاعله فاسق كما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم -» [شرح صحيح مسلم 2/ 241] .
فهل تصور أولئك الذين يطلقون ألسنتهم سبا وشتمًا وانتهاكًا لأعراض المسلمين وأنهم يكونون بذلك فساقًا خارجين عن طاعة الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -؟!
ألا فليتق الله أناس تركوا العنان لألسنتهم حتى أوردتهم موارد الهلكة ومراتع الحسرات، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «سباب المسلم كالمشرف على الهلكة» [رواه البزار وحسنه الألباني] .
إن البادئ بالسباب هو الذي يتحمل الإثم وحده، إذا عفا عنه المسبوب، أو انتصر بقدر مظلمته، ولم يتجاوز ذلك إلى ما هو ظلم وتعد، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «المستبان ما قالا، فعلى البادئ منهما، ما لم يعتد المظلوم» [رواه مسلم] .
وللإمام النووي رحمه الله فوائد حول هذا الحديث حيث قال:
1 - «معناه أن إثم السباب الواقع من اثنين مختص بالبادئ منهما كله، إلا أن يتجاوز الثاني قدر الانتصار، فيقول للبادئ أكثر مما قال له» .