الصفحة 6 من 14

2 -وفي هذا جوازه، وقد تظاهرت عليه دلائك الكتاب والسنة. قال الله تعالى: {وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ} [الشورى: 41] .

وقال تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ} [الشورى: 39] .

3 -ومع هذا فالصبر والعفو أفضل، قال الله تعالى: {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [الشورى: 43] .

وللحديث المذكور بعد هذا: «وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًا» [رواه مسلم] .

4 -واعلم أن سباب المسلم بغير حق حرام، كما قال - صلى الله عليه وسلم: «سباب المسلم فسوق» .

5 -ولا يجوز للمسبوب أن ينتصر إلا بمثل ما سبه، ما لم يكن كذبًا، أو قذفًا، أو سبًا لأسلافه، فمن صور المباح أن ينتصر ب «يا ظالم» «يا أحمق» ، أو يا جافي أو نحو ذلك، لأنه لا يكاد أحد ينفك من هذه الأوصاف.

6 -قالوا: وإذا انتصر المسبوب استوفى ظلامته، وبرئ الأول من حقه، وبقي عليه إثم الابتداء، أو الإثم المستحق لله تعالى. اهـ [شرح صحيح مسلم 16/ 357] .

وإذا تعدى المسبوب وتجاوز الحد وقع الإثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت