الصفحة 12 من 14

فيا ليت دعاة حقوق الحيوان يعرفوا للإسلام فضله في هذا السبيل، ويعترفوا له بالسبق في هذا الميدان الذي يتفاخرون به ويحسبون أنهم أصحابه.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رجلًا لعن الريح عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «لا تلعن الريح فإنها مأمورة، من لعن شيئًا ليس له بأهل، رجعت اللعنة عليه» [رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني] .

وعن جابر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على أم السائب فقال: «ما لك تزفزين» [1] ؟ قالت: الحمى، لا بارك الله فيها. قال: «لا تسبي الحمى، فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير الخبث» [رواه مسلم] .

ومما سبق يتبين أن الإسلام حرص على أن يكون المؤمن طاهر اللسان حلو المنطق، عذب الكلمات، لا يشينه شيء، ولا يقدح في مروءته قادح.

لا ريب أن المؤمن المعين لا يجوز لعنه حيًا أو ميتًا للأدلة التي ذكرنا بعضها فيما سبق، أما الكافر المعين فلا يجوز لعنه إذا لم يكن قد مات على الكفر، لأنه لا يدري ما يختم له به، وليس هناك مصلحة في الدعاء على أحد

(1) أي ترعدين وتتحركين حركة شديدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت