العجم لم تتسع في المجاز اتساع العرب" [1] ."
".. ومما لا يمكن نقله البتة أوصاف السيف والأسد والرمح، وغير ذلك من الأسماء المترادفة، ومن المعلوم أن العجم لا تعرف للأسد اسمًا غير واحد أما نحن فنخرج له خمسين ومائة اسم، وحدثني أحمد بن محمد بن بندار، قال: سمعت أبا عبد الله بن خالويه الهمذاني يقول: جمعت للأسد خمس مائة اسم وللحية مائتين .. [2] ."
هذه الخصائص الفريدة والمزايا الكثيرة هي التي رشحت هذه اللغة لتكون لغة القرآن الكريم، فشرفت بهذا الاختيار، وازدادت سموا ورفعة.
للقرآن الكريم الفضل بعد الله، سبحانه وتعالى، في المحافظة على اللغة العربية، إذ بقيت مع مرور الزمن شابة فتية، فقد حفظها القرآن من الضعف، كما حفظها من الضياع.
يقول فيليب دي طرازي:"أصبح المسلمون بقوة القرآن أمة متوحدة في لغتها ودينها وشريعتها وسياستها فقد جمع شتات العرب، ومن المقرر أنه لولا القرآن لما"
(1) انظر: الصاحبي (17) .
(2) انظر: الصاحبي (21) .