الصفحة 36 من 71

سلك أعداء الإسلام وخصوم الفصحى سبلًا شتى وطرقًا مختلفة في حربهم للغة القرآن، ومن تلك الوسائل

1 -الدعوة إلى العامية وإحياء اللهجات المحلية:

اهتم أعداء الفصحى بالدعوة إلى هجر الفصحى وإقصائها من حياتهم، لأنها سبب تأخرهم والعائق دون تقدمهم ولحاقهم بركب الحضارة، ودعوا في الوقت نفسه إلى إحياء العامية واستخدامها في التأليف والمخاطبة، وألفوا في ذلك المحاضرات، وعقدوا الندوات، وألفوا الكتب، وكتبوا التقارير.

وأول من دعا إلى ذلك وألف فيه الدكتور/ ولهلم سبيتا الألماني الجنسية والذي كان مديرًا لدار الكتب المصرية، ففي سنة 1880 م وضع كتابًا عنوانه"قواعد العربية العامية في مصر [1] ."

وهذا الكتاب يعده الباحثون أول محاولة جدية لدراسة لهجة من اللهجات العربية المحلية، ودعا سبيتا في كتابه إلى اتخاذ العامية لغة أدبية بحجة صعوبة اللغة

(1) انظر: تاريخ الدعوة إلى العامية (18) وأجنحة المكر الثلاثة (299) الفصحى لغة القرآن (130) وأباطيل وأسمار (162) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت